الشيخ المفيد

70

تصحيح اعتقادات الإمامية

فتخرجوه لنا ) ( 1 ) . وقال - عز اسمه - : ( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل ) ( 2 ) الآية . وقال لنبيه صلى الله على وآله وسلم : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم ) ( 3 ) الآية . وما زالت الأئمة - عليهم السلام - يناظرون في دين الله سبحانه ويحتجون على أعداء الله تعالى . وكان شيوخ أصحابهم في كل عصر يستعملون النظر ، ويعتمدون الحجاج ويجادلون بالحق ، ويدمغون ( 4 ) الباطل بالحجج والبراهين ، وكان الأئمة - عليهم السلام - يحمدونهم على ذلك ويمدحونهم ويثنون عليهم بفضل . وقد ذكر الكليني - رحمه الله - في كتاب الكافي - وهو من أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة - حديث يونس بن يعقوب مع أبي عبد الله - عليه السلام - حين ورد عليه الشامي لمناظرته ، فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : ( وددت أنك يا يونس كنت تحسن الكلام ) . فقال له يونس : جعلت فداك ، سمعتك تنهى عن الكلام وتقول : ويل لأهل الكلام ، يقولون هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق وهذا لا ينساق ، وهذا نعقله وهذا لا نعقله . فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : ( إنما قلت ويل لهم إذا تركوا قولي وصاروا إلى خلافه ) ثم دعا حمران بن أعين ومحمد بن الطيار ( 5 ) ، وهشام بن سالم وقيس الماصر فتكلموا بحضرته ، وتكلم هشام بعدهم فأثنى عليه ومدحه وقال له :

--> ( 1 ) الأنعام : 148 . ( 2 ) آل عمران : 94 . ( 3 ) آل عمران : 62 . ( 4 ) في بعض النسخ : يدفعون . ( 5 ) انظر ذيل كتاب ( أوائل ا لمقالات - ص 69 - 70 طبع 1371 ) بقلم العلامة الزنجاني . چ .